تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
68
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
المقدمة الموصلة وقال المصنف وغيره ان الواجب مطلق المقدمة أي سواء كانت موصلة أم لا . فالبحث انما كان في الثمرة العملية الفقهية قال صاحب الفصول ان ترك الضد مقدمة لفعل الواجب مثلا ترك الصلاة مقدمة لفعل الإزالة وأيضا قال إن المراد من المقدمة هي المقدمة الموصلة واما ترك الصلاة فلم يكن مقدمة موصلة لان الشخص لم يرد الإزالة ولم يكن ضد هذه المقدمة منهى عنه أي لم يكن فعل الصلاة في المثال المذكور منهيا عنه . الحاصل ان فعل الصلاة لم يكن محرما على مذهب صاحب الفصول لان ترك الصلاة لم يكن مقدمة موصلة واما على قول صاحب الكفاية وغيره فالصلاة باطلة . لكن قد أشكل على الفصول اى لا تصح الثمرة التي ذكرها صاحب الفصول قال شيخنا الأستاذ هذا الاشكال نقل عن تقريرات الشيخ ( قدس سره ) حاصل الاشكال ان ترك أحد الضدين لم يكن مقدمة لفعل ضد آخر لان ترك أحد الضدين مع وجود ضد آخر كانا في رتبة واحدة مثلا لم تكن ترك الصلاة مقدمة لوجود الإزالة وأيضا قال المستشكل ان سلمنا هذا المبنا أي سلمنا ان ترك أحد الضدين مقدمة لفعل الاخر فلا تصحّ الثمرة التي ذكرها صاحب الفصول . وتوضيح الاشكال على الفصول ان المقرر في المنطق كون نقيض الأخص اعما مثلا لا حيوان اخصّ من لا انسان واعلم أن المراد بالأعم ما كان افراده كثيرا والمراد بالاخصّ ما كان افراده قليلا مثلا لا انسان افراده كثيرة لانّه يشمل البقر والغنم والشجر والحجر الخ واما لا حيوان فافراده قليلة لأنه لا يشمل البقر والغنم